الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

381

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

وليس فيها من ذكر ذينك الرجلين أثر ولا عين ، ولا في واحد من الكتب المعتمدة كتاريخ ( الطبري ) « 1 » و ( المسعودي ) « 2 » وأضرابهما حرف من تلك القصّة ، بل ولا إشارة إلى وجود إنسانين في زمان ( المأمون ) « 3 » ( كعبد المسيح ) أو ( عبداللَّه ) .

--> ( 1 ) أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، العالم المشهور . مولده سنة أربع وعشرين ومائتين ، وطلب‌العلم بعد الأربعين ومائتين ، وأكثر الترحال ، ولقي نبلاء الرجال ، وكان من أفراد الدهر علماً وذكاءً وكثرة تصانيف ، على تعبير الذهبي . سمع من : ابن أبي الشوارب ، وإسماعيل بن موسى السدّي ، ومحمّد بن حميد الرازي ، ومحمّد بن عبداللَّه بن بزيع ، والحسن بن الصبّاح البزّار ، وآخرين . وحدّث عنه : أبو القاسم الطبراني ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأحمد بن القاسم الخشّاب ، وأحمد بن علي الكاتب ، وطائفة . كان فقيهاً مؤرّخاً مفسّراً لغوياً عالماً . من مصنّفاته : جامع البيان ، تهذيب الآثار ، تاريخ الأُمم والملوك ، الخفيف في أحكام شرائع الإسلام ، التبصير ، تاريخ الرجال . توفّي ببغداد سنة 310 ه . ( تاريخ بغداد 2 : 162 - 169 ، معجم الأُدباء 18 : 40 - 94 ، وفيات الأعيان 4 : 191 - 192 ، تذكرة الحفّاظ 2 : 710 - 716 ، سير أعلام النبلاء 14 : 267 - 282 ، ميزان الاعتدال 3 : 498 - 499 ، طبقات الشافعية الكبرى 3 : 120 - 128 ، لسان الميزان 5 : 100 - 103 ، طبقات الحفّاظ 307 - 308 ) . ( 2 ) أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي ، من ذرّية عبداللَّه بن مسعود ، مؤرّخ رحّالة بحّاثة ، من أهل بغداد ، ونزل مصر مدّة . أخذ عن : أبي خليفة الجُمَحي ، ونفطويه ، وعدّة . وكان معتزلياً صاحب مُلَح وغرائب وفنون . ألّف : مروج الذهب ، وأخبار الزمان ومن أباده الحدثان ، والتنبيه والإشراف ، وخزائن الملوك وسرّ العالمين ، والسياحة المدنية ، والمقالات في أُصول الديانات ، وغيرها . توفّي بمصر سنة 346 ه ، وقيل : سنة 345 ه . ( فهرست ابن النديم 188 ، معجم الأُدباء 13 : 90 - 94 ، سير أعلام النبلاء 15 : 569 ، فوات الوفيات 3 : 12 - 13 ، طبقات الشافعية الكبرى 3 : 456 - 457 ، لسان الميزان 4 : 224 - 225 ، شذرات الذهب 2 : 371 ) . ( 3 ) أبو العبّاس عبداللَّه المأمون بن هارون بن محمّد بن أبي جعفر العبّاسي الهاشمي ، أُمّه مراجل جارية الرشيد . ولد سنة 170 ه . كان من رجال بني العبّاس حزماً وعزماً ورأياً وفصاحة . قرأ العلم والأدب والأخبار وعلوم الأوائل ، وأمر بتعريب كتبهم ، وعمل المرصد فوق جبل دمشق ، ودعا إلى القول بخلق القرآن . سمع من : يوسف بن عطية ، وعبيد بن العوّام ، وهُشيم ، وطائفة . وروى عنه : ولده الفضل ، ويحيى بن أكثم ، ودعبل الخزاعي ، وغيرهم . كان أبيض ربعة أصفر الوجه وخطه الشيب طويل اللحية أعين ضيّق الجبين على خدّه شامة . قيل : كان يشرب الخمر . بويع له بالخلافة آخر سنة 95 ه ، إلى أن قتل الأمين ، فاستعمل على العراق الحسن بن سهل ، وقد غزا الروم كثيراً . توفّي سنة 218 ه ، ودُفن بطرطوس مخلّفاً ( 18 ) ولداً وعدّة بنات . ( الأخبار الطوال 400 - 401 ، المعارف 387 - 391 ، تاريخ بغداد 10 : 183 - 192 ، البدء والتاريخ 6 : 112 - 113 ، سير أعلام النبلاء 10 : 272 - 290 ، مرآة الجنان 2 : 59 ، البداية والنهاية 10 : 274 - 280 ، شذرات الذهب 2 : 39 - 44 ) .